المقداد السيوري

95

كنز العرفان في فقه القرآن

وقوله : « لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » ( 1 ) . لو أوصى بجزء من ما له قال الشافعيّ ليس فيه مقدّر والأمر فيه إلى الورثة وأجمع أصحابنا على خلافه لكن اختلفوا : فقال الشيخ وجماعة إنّه العشر استدلالا برواية ابن سنان ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام صحيحا « قال إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت : ثلثي تقضى به ديني وجزء منه لفلانة فسألت ابن أبي ليلى فقال ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت الصادق عليه السّلام بعد ذلك وأخبرته الخبر فقال : كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث إنّ الله أمر إبراهيم عليه السّلام وقال له : « اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » وكانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر » ومثله رواية أبان بن تغلب عن الباقر عليه السّلام ( 3 ) . وقال المفيد وسلَّار إنّه السبع استدلالا برواية [ ابن ] أبي نصر قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل أوصى بجزء ماله فقال : واحد من سبعة إنّ الله يقول : « لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » ومثله رواية إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام ( 4 ) . والأقوى العمل على الأوّل لأن الأصل بقاء الملك على الوارث خولف في العشر لأنّه أقل ما قيل ، ولولاه لحمل على أقلّ ما يتملَّك كما لو أوصى بنصيب وشبهه وكذا قال الشيخ لو أوصى بسهم كان ثمنا لأنّه أقلّ السهام المفروضة ، وبشئ ، كان سدسا حملا على آية الخمس ، فإنّه يقسم ستّة أقسام وهو ضعيف وقال الشافعيّ هنا كما قال في الجزء .

--> ( 1 ) الحجر : 44 . ( 2 ) رواية عبد اللَّه بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة كما في الكافي ج 7 ص 39 . ( 3 ) ورواية معاوية بن عمار أيضا ، راجع الكافي ج 7 ص 40 . ( 4 ) أخرجهما في الوسائل كتاب الوصايا ، ب 54 ح 12 و 14 . عن التهذيب والاستبصار .